الجزائر: يجب على السلطات إلغاء قرار حل نقابة للتعليم على الفور

ردًا على قرار المحكمة الإدارية في الجزائر العاصمة بحل المجلس الوطني المستقل لمستخدمي التدريس للقطاع ثلاثي الأطوار للتربية (كنابست)، قالت سارة حشاش، نائبة مديرة المكتب الإقليمي للشرق الأوسط وشمال إفريقيا في منظمة العفو الدولية:

“إن قرار اليوم بحل المجلس الوطني المستقل لمستخدمي التدريس للقطاع ثلاثي الأطوار للتربية هو اعتداء خطير على الحق في حرية تكوين الجمعيات أو الانضمام إليها وفي حرية التجمع السلمي، وضربة مدمرة للنشاط النقابي المستقل في الجزائر. يتعارض استخدام قوانين تقييدية لحل المجلس الوطني المستقلّ لمستخدمي التدريس لأن أعضاءه عارضوا التشريعات التي تؤثر في ظروف عملهم تمامًا مع التزامات الجزائر بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان. 

يجب ألا يُستخدم حل أي نقابة أبدًا كوسيلة لمعاقبة العمال على ممارسة حقوقهم أو إسكات الأصوات المستقلة.

سارة حشاش، منظمة العفو الدولية

“يجب ألا يُستخدم حل أي نقابة أبدًا كوسيلة لمعاقبة العمال على ممارسة حقوقهم أو إسكات الأصوات المستقلة. ويجب على السلطات الجزائرية إلغاء هذا الحكم على الفور، ووضع حدّ للمضايقات القضائية للنقابيين، وضمان تمكن العمال ومنظماتهم من العمل بحرية وبدون خوف من الانتقام أو التدخل التعسفي”.

خلفية

في 28 يوليوز/تموز 2026، أمرت المحكمة الإدارية في الجزائر العاصمة بحل المجلس الوطني المستقل لمستخدمي التدريس للقطاع ثلاثي الأطوار للتربية (كنابست)، وهي نقابة مستقلة للتعليم مسجلة منذ عام 2007. ووفقاً لممثلَين قانونيين للنقابة، جاء الحكم بعد التماس قدمته وزارة العمل، بدعم من وزارة التعليم، للمطالبة بحل المجلس بموجب القانون رقم 23-02، وهو قانون نقابي تقييدي اعتُمد في أبريل/نيسان 2023. يمنح القانون رقم 23-02 السلطات صلاحيات واسعة لتعليق أو حل النقابات العمالية على أسس واسعة وفضفاضة، بما في ذلك الإخفاق المزعوم في تحديث اللوائح الداخلية أو الامتثال لها أو تنظيم إضرابات “غير قانونية” لها تأثير على “استمرارية المرفق العمومي أو سيره”.

يأتي هذا الحكم وسط هجوم أوسع على الحيز المدني في الجزائر، حيث استهدفت السلطات بشكل متزايد النقابات العمالية المستقلة ومنظمات المجتمع المدني والحراكات الاجتماعية. في عام 2025، واجه ما لا يقل عن خمسة أعضاء نقابيين اعتقالات تعسفية وملاحقات قضائية لتنظيمهم احتجاجات سلمية ضد ظروف العمل المتدهورة والإصلاحات القانونية المتنازع عليها، بما في ذلك ممثلان عن المجلس الوطني المستقل لمستخدمي التدريس للقطاع ثلاثي الأطوار للتربية لا يزالان تحت الإشراف القضائي. في فبراير/شباط 2026، حكمت محكمة استئناف على الرئيس النقابي علي معمري بالسجن لمدة 10 سنوات، لا سيما فيما يتعلق بنشاطه في النقابة الوطنية لعمال قطاع الثقافة والفنون (SNFC).

في عامَيْ 2021 و2022، استخدمت السلطات الجزائرية أيضًا أحكامًا قانونية مبهمة الصياغة في قانون الجمعيات لحل منظمتين من منظمات المجتمع المدني وحقوق الإنسان.