تمّ اعتقالهم بسبب معارضتهم السياسية السلمية في تونس

ألقت السلطات التونسية مؤخرًا القبض على المحامي الحقوقي العياشي الهمامي، والمعارِض أحمد نجيب الشابي، والناشطة السياسية شيماء عيسى لمجرد معارضتهم السياسية السلمية. وهم من ضمن 34 شخصًا صدرت عليهم أحكام جائرة في أعقاب محاكمة صورية نابعة من دوافع سياسية. ادعوا السلطات التونسية إلى إلغاء أحكام الإدانة الجائرة بحق جميع المتهمين في ما يُعرَف بـ “قضية التآمر”، والإفراج فورًا عن جميع المُحتَجَزين لمجرد ممارستهم لحقوقهم الإنسانية.

ما المشكلة؟

في 28 نوفمبر/تشرين الثاني، أيدت محكمة الاستئناف بتونس العاصمة الإدانات وأحكام السجن القاسية الصادرة بحق 34 شخصًا لمدد تتراوح بين خمسة أعوام و45 عامًا في ما يُعرَف بـ “قضية التآمر”. ويضم المدانون المحامي الحقوقي البارز العياشي الهمامي، والمعارض البارز أحمد نجيب الشابي، والناشطة السياسية الجريئة شيماء عيسى الذين حُوكموا بتهمٍ نابعة من دوافع سياسية.

صدرت هذه الإدانات الجائرة عقب محاكمة زائفة استندت إلى تهم بالإرهاب والتآمر لا أساس لها وشابتها انتهاكات خطيرة لإجراءات المحاكمة العادلة. فعلى سبيل المثال، عُقدت المرافعات عن بعد، وحُرم المتهمون من ممارسة حقهم في المثول شخصيًا أمام المحكمة. إضافة إلى ذلك، استهدفت السلطات التونسية وأرهبت المحامين الذين يُمثِّلون المتهمين، مثل المحامي العياشي الهمامي الذي كان يُمثِّل في البداية المتهمين قبل أن تُوجَّه إليه التهم هو نفسه.

يجسّد قرار محكمة الاستئناف استخدام نظام القضاء كسلاح ضد المعارضة السياسية. وتشكل “قضية التآمر” جزءًا من حملة قمع أوسع ضد سيادة القانون وحقوق الإنسان في تونس، حيث تواصل السلطات حملتها التي لا هوادة فيها لإسكات جميع أشكال المعارضة، وتفكيك الضمانات المؤسسية، وإشاعة مناخ من القمع.

كيف يمكنكم المساعدة؟

طالبوا السلطات التونسية بالإلغاء الفوري لكافة أحكام الإدانة والسجن الجائرة الصادرة بحق العياشي الهمامي، وشيماء عيسى، وأحمد نجيب الشابي، وجميع المتهمين الآخرين البالغ عددهم 31 في ما يُعرَف بـ “قضية التآمر”.