قالت إريكا غيفارا روساس، كبيرة مديري البحوث وأنشطة كسب التأييد والسياسات والحملات في منظمة العفو الدولية، تعقيبًا على إعلان المجاعة رسميًا في مدينة غزة من جانب “التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي”:
“إنَّ الإعلان الرسمي عن المجاعة اليوم هو تأكيد مروّع على ما كانت المنظمات الإنسانية والحقوقية، بما في ذلك منظمة العفو الدولية تحذر منه منذ شهور، وإدانة مدوية لفشل الدول في الضغط على إسرائيل لوقف الإبادة الجماعية التي ترتكبها في قطاع غزة المحتل. هذه المجاعة هي النتيجة المباشرة لحملة التجويع المتعمدة التي تشنها إسرائيل في غزة.
“يزداد الأمر فظاعة حين ندرك أن هذه المجاعة هي كارثة من صنع البشر بالكامل، جرى تدبيرها عمدًا، وكان بالإمكان منعها. إن العرقلة المتعمدة لوصول المساعدات الإنسانية، وتدمير البنية التحتية الأساسية للحياة، والقتل المباشر للمدنيين، تجسيد واضح للطريقة التي تفرض بها إسرائيل ظروفًا معيشية يراد بها التدمير المادي للفلسطينيين في غزة كجزء من الإبادة الجماعية المستمرة التي ترتكبها.
هذه المجاعة هي النتيجة المباشرة لحملة التجويع المتعمدة التي تشنها إسرائيل في غزة. ويزداد الأمر فظاعة حين ندرك أن هذه المجاعة هي كارثة من صنع البشر بالكامل، جرى تدبيرها عمدًا، وكان بالإمكان منعها.
إريكا غيفارا روساس، منظمة العفو الدولية
“يأتي إعلان المجاعة في مدينة غزة في الوقت الذي صادق فيه مجلس الوزراء الإسرائيلي ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو على خطط لعملية عسكرية جديدة تهدف إلى ’السيطرة‘ على المدينة، مما يُرسخ أكثر الاحتلال غير المشروع الذي تفرضه إسرائيل. إنَّ شن مثل هذا الهجوم في ظل مجاعة مستمرة لن يؤدي فقط إلى وقوع المزيد من الانتهاكات الجماعية للقانون الدولي الإنساني، بل سيؤدي أيضًا، وبشكل متعمد ومتسارع، إلى مفاقمة معاناة الفلسطينيين الذين يواجهون أصلًا التجويع وارتفاع عدد الوفيات الناجمة عن سوء التغذية.
“مع مرور كل ساعة دون تحرك دولي حاسم، تُزهق المزيد من الأرواح الفلسطينية، وتقترب مدينة غزة أكثر فأكثر من الفناء الكامل. ولن يغفر لنا التاريخ وقوفنا مكتوفي الأيدي ونحن نرى الأطفال الهزال يموتون بينما يتواجد الطعام على بُعد أميال قليلة فقط، لكن إسرائيل تمنع وصوله إليهم.
“لمجرد الشروع في معالجة النتائج الكارثية لسياسات إسرائيل وإجراءاتها غير الإنسانية، يتعين على العالم التحرك فورًا. يجب على جميع الدول والجهات الفاعلة أن تطالب بقوة بأن تنهي إسرائيل هذا الوضع البغيض، وذلك من خلال ضمان تدفق المساعدات إلى غزة وعبر مختلف أنحائها دون عوائق، ورفع الحصار غير القانوني الذي تفرضه إسرائيل بالكامل، وتفكيك نظام توزيع المساعدات المميت ذي الطابع العسكري، والسماح للأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية الموثوقة الأخرى بتوزيع المساعدات بشكل آمن وبدون قيود تعسفية. كما يجب عليها أيضًا أن تضغط من أجل وقف إطلاق نار فوري ومستدام من جانب جميع الأطراف، والإفراج العاجل عن الرهائن المحتجزين في غزة، وكذلك عن جميع الفلسطينيين المحتجزين تعسفًا من جانب إسرائيل”.


